كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٣ - الطائفة الثانية
و تصلّي، و لم ينقطع عنها الدم، ففعلت ذلك [١].
و
صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن النفساء، كم تقعد؟ فقال إنّ أسماء بنت عميس أمرها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أن تغتسل لثمان عشرة، و لا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين [٢].
و
مرسلة الصدوق قال: «إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر في حجّة الوداع، فأمرها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أن تقعد ثمانية عشر يوماً» [٣].
و هذه الطائفة لا تنافي الطائفة الاولى، بل توافقها و تؤيّدها. بل صحيحة محمّد و المرسلة تدلّان على أنّ أكثر النفاس ثمانية عشر يوماً.
نعم، لا بدّ من رفع اليد عن الاستظهار بيومين في صحيحة ابن مسلم؛ لعدم الاستظهار بعد قعودها ثمانية عشر يوماً؛ لعدم احتمال النفاس بعدها إجماعاً.
و أمّا الاستظهار بيوم بعد ظهور الصحيحة بمقتضى تذكير العدد في ثمان عشرة ليلة فلا بأس به إلّا في بعض الصور، فيرفع اليد عنه فيه.
و كذا لا تنافيها
مرفوعة إبراهيم بن هاشم قال: سألتْ امرأةٌ أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) فقالت: إنّي كنت أقعد في نفاسي عشرين يوماً حتّى أفتوني بثمانية عشر يوماً.
فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) و لِمَ أفتوك بثمانية عشر يوماً؟ فقال رجل
[١] الكافي ٤: ٤٤٩/ ١، تهذيب الأحكام ١: ١٧٩/ ٥١٣، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٧٨/ ٥١١، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١٥.
[٣] الفقيه ١: ٥٥/ ٢٠٩، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٢١.