كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٥ - الرجوع إلى الأمارات لإثبات الحيضية
و المتأخّر؛ فإنّ في النفاس المتقدّم، يكون مرور الأيّام موجباً لاختزان الدم للقذف المتأخّر، بخلاف المتأخّر؛ فإنّ الاختزان بسبب الولد، و بعد انفتاحه يمكن خروج المختزن للولد، تأمّل. و لا إجماع على عدم الفصل بعد كون الفرق بينهما مفتى به. و لا قرينية لذلك على إطلاق الروايتين بعد ما مرّ من عدم إطلاقهما.
الرجوع إلى الأمارات لإثبات الحيضية
ثمّ إنّ ما مرّ من الأدلّة قاصر عن إثبات اشتراط الفصل، و أمّا عدم الاشتراط فليس في شيء منها، فحينئذٍ يمكن أن يقال: كما لا دليل على الاشتراط لا دليل على نفيه، فتكون الشبهة حكمية، و لا يمكن التمسّك في رفعها بأدلّة أمارات الحيض، و لا بإطلاق أدلّة الأحكام:
أمّا الاولى، فلأنّ سياق أدلّة الأمارات عادة كانت أو صفة إنّما هو في الشبهة الموضوعية، و لا تدفع بها الشبهة الحكمية.
و أمّا التمسّك بإطلاق أدلّة الأحكام، فهو تمسّك به في الشبهة المصداقية؛ للشكّ في كون الدم حيضاً.
نعم، يمكن أن تدفع الشبهة الحكمية بأصالة عدم الاشتراط المعلوم قبل جعل الشرع، و لا يلزم فيها الأثر بعد كونه حكماً شرعيّاً، فحينئذٍ تندفع الشبهة الحكمية، و تبقى الشبهة الموضوعية، فيرجع إلى الأمارات في إثبات الحيضية. و أمّا قاعدة الإمكان فقد مرّ ما فيها [١].
هذا كلّه في الدم المتقدّم على الولادة.
[١] تقدّم في الصفحة ٦٧.