كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٥ - عدم وجوب الاستظهار قبل الوضوء أو الغسل و لا بعدهما
العادة و التعارف و عدم تيسّر الاستثفار نوعاً ما بين الغسل، فلا ينبغي الإشكال في جواز الاستثفار و الاحتشاء قبل الغسل. بل أولوية التقديم مع الإمكان.
نعم، الظاهر أنّه مع إمكانه لا يجب، و لا يكون التحفّظ بذلك الحدّ من الضيق، و إلّا لتعرّض له في تلك الأخبار الكثيرة.
و الإنصاف: أنّ دعوى القطع بعدم شرطية التأخير و عدم وجوبه التعبّدي- و كذا دعوى القطع بعدم لزومه مع الإمكان في محلّهما.
و ممّا ذكرنا من عدم تعبّدية الاحتشاء و الاستثفار، و كونهما لأجل التحفّظ عن الدم يعلم أنّه لا كيفية خاصّة لهما، فلو أمكنها التحفّظ بكيفية أُخرى مثلها، فلا إشكال في كفايتها، فلا داعي إلى تحصيل معنى «الاستثفار، و الاستذفار، و التحشّي، و الاحتشاء».
كما أنّ «الاستذفار» إن كان بمعنى التطيّب و الاستجمار بالدخنة و غير ذلك، لا يكون واجباً بلا إشكال، بل لا يبعد أن يكون «الاستذفار» بمعنى الاستثفار، و يكون التفسير ب «التدخين» من الشيخ الكليني [١] كما احتمله في «الوافي» [٢].
[١] الكافي ٣: ٨٩/ ذيل الحديث ٣.
[٢] الوافي ٦: ٤٧١/ ٢.