كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٧ - بيان حال الغسل
المغرب، فتصلّي المغرب و العشاء، ثمّ تغتسل عند الصبح، فتصلّي الفجر [١] [٢].
و فيه: مضافاً إلى عدم إطلاق يمكن الاتكال عليه و الوثوق به في المقام، فضلًا عن إطلاقات واردة في مقام البيان، كما ادعاها؛ فإنّ الروايات في مقام بيان وجوب ثلاثة أغسال في مقابل غسل واحد، كصحيحتي زرارة و الصحّاف [٣] أنّ الإطلاقات على فرضها مقيّده بما دلّ على لزوم إيقاعها عند الصلاة، و الاحتمال الذي أبداه خلاف الظاهر حتّى في رواية ابن سنان؛ فإنّ قوله؛
المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر، و تصلّي الظهر و العصر
ظاهر- بلا تأمّل في كونه عند نفس صلاة الظهر لا وقتها، فحينئذٍ يكون قوله بعده
ثمّ تغتسل عند المغرب
ظاهراً في صلاته؛ بعد شيوع إطلاق «المغرب» على صلاته في الروايات [٤]، و بعد القطع بعدم كون المراد قبل وقت المغرب.
مع أنّ لازم إضافة الظرف إلى الوقت، كون وقت إيقاع الغسل قبل وقت الصلاة؛ لظهور لفظة عند في ذلك.
و يؤيّد ما ذكرنا الأمر بالجمع بين الصلاتين، و بُعد الالتزام بالتفرقة بين صلاة الظهر و العصر؛ بجواز الفصل بين الغسل و الصلاتين، و عدم جواز التفرقة بين صلاة الظهر و العصر.
و الإنصاف: أنّ الناظر في الروايات، لا يكاد يشكّ في أنّ الأمر بالجمع
[١] الكافي ٣: ٩٠/ ٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٥٥/ السطر ١٦.
[٣] الكافي ٣: ٩٩/ ٤، و ٩٥/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥ و ٧.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٥٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠ و ١٦ و ١٧.