كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٦ - مناقشة الاحتمال الخامس و ترجيح السادس
و قد تمسّك صاحب «الجواهر» له بإطلاق النصّ و الفتوى، و قال: «و ما يقال: من أنّ ظاهر الأخبار الاستمرار، قد يُمنع إن أراد به الاشتراط. نعم قد يشعر به ما في بعضها، لكن لا ظهور فيها بالاشتراط أي اشتراط وجوب الأغسال بالاستمرار المتقدّم حتّى تصلح لتقييد غيرها، سيّما مفهوم
قوله (عليه السّلام) في خبر الصحّاف فإن كان الدم فيما بينها و بين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف، فلتوضّأ و لتصلِّ عند وقت كلّ صلاة [١]
انتهى.
أقول: أمّا إطلاق الأدلّة فعلى فرضه كما لا يبعد في بعضها مقيّد بذيل صحيحة الصحّاف الدالّ على أنّ الدم إذا كان صبيباً لا يرقأ يوجب الأغسال، و يفهم من قوله لا يرقأ و من ذيلها، أنّ المراد هو عدم الانقطاع في الأوقات الثلاثة، و إنّما ترفع اليد عنه بالنسبة إلى الحادث في الأوقات بما تقدّم، فتصير نتيجة ردّ المطلق إلى المقيّد مع الوجه المتقدّم في إلحاق الحادث في كلّ زمان بالمستمرّ إليه هو أوّل الاحتمالين.
و أمّا مفهوم صدر الصحيحة، فعلى فرضه مطلق قابل للتقييد. مع أنّ الظاهر عدم إرادة المفهوم منه بعد تعرّض المتكلّم فيها لأقسام الدم و المستحاضة.
و أمّا استبعاد عدم كون الدم قبل الوقت حدثاً، و مخالفة هذا الدم لسائر الأحداث التي يكون وجودها مطلقاً سبباً، فلعلّه في غير محلّه بعد اقتضاء الدليل. مع منع الاستبعاد بعد عدم ترتّب الأثر؛ عفواً أو رفعاً للسببية عن هذا الدم إذا سال في أثناء الغسل، أو بينه و بين الصلاة، أو في أثناء الصلاة، فأيّ مانع من العفو أو الرفع بالنسبة إلى غير أوقات الصلاة؟! و القياس بسائر الأحداث كما ترى.
[١] جواهر الكلام ٣: ٣٣٠.