كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - وجه الاحتمال الأوّل و ردّه
أن تصلّي؟ قال تنتظر عدّتها التي كانت تجلس، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام، فإن رأت دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة [١].
حيث دلّت بإطلاقها على أنّ مجرّد رؤية الدم الصبيب، موجب للأغسال، فلو رأت دماً صبيباً قبل الفجر، وجب عليها الاغتسال في وقت الصلوات بدعوى: أنّ سائر الروايات لا ينافيها؛ فإنّ كون موردها الدم الجاري في الأوقات، لا يوجب تقييدها.
و فيه: أنّ ما ذكر على فرض الإطلاق، كما لا يبعد إنّما هو في غير
صحيحة الصحّاف و أمّا هي فمقيّدة لها، ففيها و إن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يرقأ، فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم و ليلة ثلاث مرّات، و تحتشي و تصلّي و تغتسل للفجر، و تغتسل للظهر و العصر، و تغتسل للمغرب و العشاء الآخرة. قال و كذلك تفعل المستحاضة؛ فإنّها إذا فعلت ذلك أذهب اللَّه بالدم عنها [٢].
فالتقييد بعدم السكون و الانقطاع الذي يراد منه الاستمرار في الأوقات، كما يظهر من الرواية إلى آخرها دليل على أنّ موضوع الحكم ليس مجرّد كونه صبيباً، بل الصبيب الذي لا يرقأ و لا يسكن.
كما تشعر أو تدلّ عليه
صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) و فيها فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل .. [٣]
إلى آخره.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٢/ ١٢٥٩، الإستبصار ١: ١٤٩/ ٥١٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١١.
[٢] الكافي ٣: ٩٥/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٧.
[٣] المعتبر ١: ٢١٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٤.