كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - تعارض فقرأت المرسلة و قوّة الأخذ بالسبعة
ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع و كانت خمساً أو أقلّ من ذلك، ما قال لها: تحيّضي سبعاً!.
و قوله
لو كان حيضها أكثر من سبع ..
إلى آخره.
و قوله
أقصى وقتها سبع، و أقصى طهرها ثلاث و عشرون.
و قوله
فوقتها سبع، و طهرها ثلاث و عشرون.
و قوله
فسنّتها السبع و الثلاث و العشرون.
و الجمع بينهما بحمل ما عدا الفقرة الأُولى على الإجمال في البيان؛ و الإشارة إلى تكليفها التخييري الذي سبق الكلام فيه، و حمل قوله
أقصى طهرها ..
إلى آخره على الأقصى مع الأخذ بالسبع، في غاية البعد، خصوصاً الحمل الأخير؛ ضرورة أنّ الأخذ بالسبع لا يوجب صيرورة الثلاث و العشرين أقلّ الطهر.
و ما قيل: «إنّ الثلاث و العشرين أقصاه على تقدير اختيار السبع؛ حيث إنّه ربّما يكون على هذا التقدير طهرها أقلّ من ذلك إذا كان الشهر ناقصاً» [١] مبنيّ على كون المراد ب
«الشهر
هو الشهر الهلاليّ، و سيأتي الإشكال فيه [٢]. أو أنّ المقصود فيما إذا اتفق سيلان الدم في أوّل الشهر الهلالي، و قلنا في مثل الفرض: بأنّ الميزان هو الشهر الهلالي و لو كان ناقصاً، فيكون الأقصى إضافياً في بعض الفروض النادرة، فهو كما ترى مخالف للفهم العرفي.
فلا إشكال في تعارض الفقرات؛ فإنّ قوله
وقتها السبع
أو
سنّتها السبع
أو
أقصى طهرها ثلاث و عشرون
لا يجتمع مع التخيير.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٠٨/ السطر ٢٤.
[٢] يأتي في الصفحة ٣٩٩.