كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - الجهة الاولى في كيفية الجمع بين الروايات
و أمّا لسان روايات الرجوع إلى العدد و الأخبار فلسان أصل عملي، كما يظهر بالنظر في
مرسلة يونس حيث قال فيها: تحيّضي في علم اللَّه .. [١]
و فسّره الإمام (عليه السّلام) بتكلّف عمل الحائض.
و كذا الحال
في رواية عبد اللَّه بن بكير حيث قال فيها: جعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر، و تركها للصلاة أقلّ ما يكون من الحيض [٢].
فالظاهر من روايات العدد، هو كون مفادها تكليف من لا طريق لها إلى حيضها؛ و تكون متحيّرة فيه، و لهذا أرجعها في مضمرة سَماعة إلى العدد بعد اختلاف عادات النساء، فلا إشكال في تأخّر الرجوع إلى العدد عن الرجوع إلى عادات النساء و التمييز.
و أمّا حال التمييز مع عادات النساء:
فالظاهر من أدلّتهما تقدّم التمييز على العادات؛ لأنّ ما وردت في الرجوع إلى العادات منها: موثّقة سماعة على رواية الشيخ [٣] و قد حكم فيها بالرجوع إلى عادة النساء فيمن لم تعرف أيّام أقرائها.
و منها:
رواية أبي بصير و فيها و إن كانت لا تعرف أيّام نفاسها فابتليت،
[١] تقدّم في الصفحة ٣٥٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٠/ ١٢٥١، وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٥.
[٣] رواها الشيخ بإسناده، عن زرعة، عن سماعة، و رواها الكليني مرفوعةً عن زرعة، عن سماعة.
الاستبصار ١: ١٣٨/ ٤٧١، الكافي ٣: ٧٩/ ٣، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٢.