كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - بيان دلالة المرسلة
نعم، وردت السنّة الثالثة بحسب الواقعة الشخصية فيمن لم تَرَ الدم، و رأت أوّل ما أدركت، و استمرّ بها، و كانت كثيرة الدم، و كان دمها ذا دفع و شدّة، و على لون واحد و حالة واحدة، كما يستفاد من قولها
أثجّه ثجّاً
و قد صرِّح به في آخر الرواية.
فالمستفاد من جميع المرسلة: أنّ السنّة الثالثة و إن وردت فيمن رأت الدم أوّل ما أدركت، و استمرّ بها على لون واحد؛ بحسب الواقعة الشخصية و القضية الخارجية، لكنّها سنّة لكلّ من لم تكن لها عادة و لا تمييز، كما ينادي به قوله في آخر الرواية
و إن لم يكن الأمر كذلك، و لكنّ الدم أطبق عليها؛ فلم تزل الاستحاضة دارّة، و كان الدم على لون واحد و حالة واحدة، فسنّتها السبع و الثلاث و العشرون؛ لأنّ قصّتها قصّة حمنة حين قالت: أثجّه ثجّاً.
فيستفاد منه: أنّ كلّ من كانت قصّتها كقصّة حمنة من هذه الحيثية أي إطباق الدم؛ و كونه على لون واحد و حالة واحدة المستفادة من قولها
أثجّه ثجّاً
تكون سنّتها كسنّتها، و لا تكون السنّة التي وردت لها، مختصّة بها و بمن رأت الدم أوّل ما أدركت، بل الميزان في قصّتها هو الاستمرار و عدم تغيّره.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّ المستحاضة لا تخلو إمّا أن تكون ذات عادة معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها، أو لا:
فالأُولى: مرجعها إلى العادة لا غيرها.
و الثانية: إمّا أن تكون ذات تميّز و تغيّر في لون الدم و حالاته، أو لا:
فالأُولى: مرجعها إلى التمييز.
و الثانية: إلى السبع و الثلاث و العشرين.
و لا تخلو مستحاضة من تلك الحالات، و يستفاد جميع سنن المستحاضة