كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - المسألة الاولى في اعتبار التمييز في المبتدئة
أجد، كالصدوقين و المفيد و أبي المكارم و سلّار. و أمّا أبو الصلاح فقد قال: إنّ المضطربة ترجع إلى نسائها، و إن فقدت فإلى التمييز، و اقتصر للمبتدئة على الرجوع إلى نسائها إلى أن يستقرّ لها عادة [١]. و نصّ في «الغنية» [٢] على أنّ عمل المبتدئة و المضطربة على أصل أقلّ الطهر و أكثر الحيض ..» إلى آخره، و عن «المبسوط» ما يلوح منه عدم اعتبار التمييز [٣].
و كيف كان: فتدلّ على اعتبار التمييز في المبتدئة بالمعنى الأعمّ إطلاقات أدلّة التمييز،
كصحيحة معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) إنّ دم الاستحاضة و الحيض ليس يخرجان من مكان واحد؛ إنّ دم الاستحاضة بارد، و إنّ دم الحيض حارٌّ [٤].
و ظاهرها أنّ الصفة لماهية الدمين، و أنّ التمييز حاصل بهما عند الاشتباه و الاختلاط بينهما مطلقاً؛ من غير فرق بين أقسام الاستحاضة و المستحاضة.
و
صحيحة حفص بن البَخْتَري و فيها إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع و حرارة، و دم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصلاة [٥].
[١] الكافي في الفقه: ١٢٨ ١٢٩.
[٢] غنية النزوع ١: ٣٨.
[٣] المبسوط ١: ٤٣.
[٤] الكافي ٣: ٩١/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ١.
[٥] الكافي ٣: ٩١/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٢.