كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - قوّة العمل بصحيحة الصحّاف
الشهر، فإنّه من الحيضة، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضها .. [١] الحديث.
و هي تدلّ على ثبوت التحيّض برؤية الدم في أيّام العادة و قبلها بقليل، و على عدم حيضية ما رأت بعد عشرين يوماً.
و عن الشيخ في «النهاية» و «التهذيب» الفتوى بمضمونها [٢]. و عن المحقّق في «المعتبر» الميل إليه [٣].
و في «المدارك»: «أنّه يتعيّن العمل بها» [٤].
و هو لا يخلو من قوّة؛ لصحّة سندها، و وضوح دلالتها، و حكومتها على أدلّة الصفات الواردة في الحبلى؛ فإنّ مدلول أدلّة الصفات أنّ الحبلى إذا رأت دماً كثيراً أو دماً أحمر كثيراً أو دماً عبيطاً فلا تصلّي [٥]، فهي تدلّ على ثبوت الحكم، و الصحيحة تدلّ على نفي الموضوع بقوله
فإنّ ذلك ليس من الرحم، و لا من الطمث
و هذا لسان الحكومة، و يقدّم عرفاً على ما كان لسانه ثبوت الحكم.
نعم، بين الصحيحة و أدلّة الأوصاف من غير الباب كصحيحة معاوية بن عمّار و حفص بن البَخْتَري و ما يحذو حذوهما [٦] معارضة العموم من وجه.
[١] الكافي ٣: ٩٥/ ١، تهذيب الأحكام ١: ١٦٨/ ٤٨٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٢] النهاية: ٢٥، تهذيب الأحكام ١: ٣٨٨/ ذيل الحديث ١١٩٦.
[٣] المعتبر ١: ٢٠١.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ١٢.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٥ و ٦ و ١٦.
[٦] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ١ ٣.