كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - مقتضى القواعد في المقام
فهل القواعد مع قطع النظر عن النصوص الخاصّة تقتضي لزوم الإتيان، و على فرض الترك القضاء؟
مقتضى القواعد في المقام
قد يقال: «إنّ الأصل في كلّ شرط انتفاء المشروط بانتفائه، مع الشكّ في شمول ما دلّ على سقوطه عند الاضطرار لمثل المقام الذي هو ابتداء التكليف» [١].
لكن الإنصاف: أنّ ملاحظة الموارد الكثيرة التي رجّح الشارع فيها جانب الوقت على سائر الشرائط كترجيحه على الطهارة المائية [٢] و على الستر [٣] و طهارة البدن [٤]، بل ترجيحه على الركوع و السجود الاختياريين .. إلى غير ذلك من الموارد [٥] توجب القطع بأنّ للوقت خصوصيّة ليست لسائر الشرائط، و أنّ المكلّف إذا أمكنه إتيان الصلاة بأيّ نحو في الوقت، يلزم عليه الإتيان.
و يدلّ عليه
قوله: «إنّ الصلاة لا تترك بحال» (٦)
فمع النظر إلى هذا و إلى
[١] جواهر الكلام ٣: ٢١٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٢، الحديث ١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١: ٢٩٧، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٩.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٣٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الخوف و المطاردة، الباب ٣ و ٤ و ٥ و ٦.
______________________________
[٦] لم نعثر على هذا الحديث بهذا اللفظ في الكتب الروائية، نعم
في صحيحة زرارة الواردة في أبواب الاستحاضة «لا تدع الصلاة على حال».
وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥، و راجع ما يأتي في الجزء الثاني: ٣٦١.