كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - مقتضى الأخبار الخاصّة في المقام
و لو لا ضعف سندها بشاذان بن الخليل، أو عدم ثبوت اعتبارها لأجل عدم ثبوت وثاقته [١]، و مخالفتها لفتاوى الأصحاب، لكان العمل بها متعيّناً، و لا تنافيها الأخبار المتقدّمة، لكنّهما مانعان عن العمل بها.
و أمّا
موثّقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة صلّت من الظهر ركعتين، ثمّ إنّها طمثت و هي جالسة، فقال تقوم عن مكانها، و لا تقضي الركعتين [٢].
فلا بدّ من حملها على النهي عن إتيان بقيّة الصلاة؛ لو لم نقل بظهورها فيه بملاحظة قوله
تقوم عن مكانها
فكأنّه قال: «تقوم عن مكانها، و لا تأتي بالركعتين الأخيرتين» و حمل «القضاء» على المعنى اللغوي غير بعيد، كحمل الركعتين على الأخيرتين، و إلّا فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهله؛ فإنّ الحمل على أوّل الوقت حمل على النادر.
و الظاهر منها عدم قضاء الركعتين الأُوليين لو حمل «القضاء» على الاصطلاحي منه، و في مقام التحديد و البيان يفهم منها عدم لزوم قضاء الأُوليين و لزوم قضاء البقية، و هو كما ترى لا يمكن الالتزام به، فمصيرها حينئذٍ مصير
ضعيفة أبي الورد [٣] قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر و قد صلّت
[١] راجع تنقيح المقال ٢: ٨٠/ السطر ٣ (أبواب الشين).
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٤/ ١٢٢٠، وسائل الشيعة ٢: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٨، الحديث ٦.
[٣] توصيف الرواية بالضعف لوقوع أبي الورد في السند؛ فإنّه مهمل لم يرد في شأنه شيء من الجرح أو التعديل.
انظر رجال الطوسي: ١٥٠/ ١، رجال البرقي: ١٤.