كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - ١ بيان حال السبب للكفّارة
و فرد لها، لا لما أُخذ سبباً؛ لعدم انطباق السبب إلّا على أوّل الوجودات، و مع عدم تكرّر السبب لا وجه لتكرّر الكفّارة.
و يمكن أن يكون السبب أفراد الطبيعة؛ سواء كانت الأفراد هي الأفراد الذاتية بنفسها، أو مع الخصوصيات الفردية المقارنة أو المتحدة معها خارجاً. و الفرق بينهما: أنّ المأخوذ سبباً في الأوّل هو نفس ما ينطبق عليه العنوان ذاتاً، و تكون الخصوصيات اللاحقة للأفراد في الخارج، غيرَ دخيلة في موضوع الحكم.
مثلًا إذا قال: «أكرم كلّ عالم» فتارة: يكون الموضوع للحكم بوجوب الإكرام، هو ما ينطبق عليه عنوان «العالم» بالذات، و هو الفرد بما أنّه عالم، فتكون حيثية العدالة و الرومية و الزنجية و أمثالها، خارجةً عن الموضوع، فيكون تمام الموضوع هو العالم بما أنّه عالم.
و تارة: يكون الموضوع هو الهوية الخارجية مع جميع خصوصياتها و متحداتها، فيكون الفرد بجميع خصوصياته موضوعاً للحكم، و حيثيّةُ العالم جزءَ موضوعٍ له.
و لازم أخذ الموضوع أفرادَ الطبيعة بكلتا الصورتين، هو استقلال كلّ فرد بالسببية؛ وجد قبله مصداق آخر أو لا، لكن تكرّر المسبّب يحتاج إلى جهات أُخر، كإمكان تكرّره، و عدم التداخل في الامتثال، و غير ذلك ممّا تأتي الإشارة إليه [١].
و يمكن أن يكون السبب هو نفس الطبيعة بلا نظر إلى أفرادها، و لا أخذها مع قيد لا تنطبق معه إلّا على أوّل الوجودات، فهل لازم ذلك تكرّر السبب بتكرّر وجود الطبيعة أو لا؟
[١] يأتي في الصفحة ٢٣٧ ٢٤١.