كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - الروايات التي يمكن استفادة الحرمة منها و جوابها
نعم، بناءً على حرمة الصلاة ظاهراً و وجوب الاحتياط عليها، تستفاد حرمة الوطء منها.
و فيها احتمال آخر: و هو كونها مربوطة بالمستحاضة المستمرّة الدم؛ أي في غير الدورة الأُولى، فالحكم فيها وجوب الاستظهار بعد أيّام العادة يوماً أو يومين.
لكن بعد تقييدها بموثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه [١] حيث فصّلت بين كون قرئها
مستقيماً فلتأخذ به
و بين كونه غير مستقيم
فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين
و قد قلنا سابقاً: إنّه لا بأس بالعمل بتلك الموثّقة [٢].
و منها:
صحيحة محمّد بن مسلم المروية عن كتاب «المشيخة» للحسن بن محبوب عن أبي جعفر (عليه السّلام): في الحائض إذا رأت دماً بعد أيّامها التي كانت ترى الدم فيها، فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين، ثمّ تمسك قطنة، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل، و يصيب منها زوجها إن أحبّ، و حلّت لها الصلاة [٣].
هذه الرواية راجعة إلى الدورة الأُولى، لكن دلالتها على حرمة الوطء في أيّام الاستظهار و على وجوب الاستظهار، أضعف من الاولى.
و منها:
رواية مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن النفساء، يغشاها
[١] تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٠/ ١٣٩٠، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠١.
[٣] المعتبر ١: ٢١٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٤.