كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - الروايات التي يمكن استفادة الحرمة منها و جوابها
في المقام، فمقتضى أصل البراءة مع الشكّ في انقطاع الدم على العشرة و عدمه، هو جواز الوطء. هذا حال الأصل.
مقتضى أدلّة الاستظهار
و أمّا حال أدلّة الاستظهار [١]، فلا يفهم منها على كثرتها أنّ أيّام الاستظهار حيض، أو يترتّب عليها جميع أحكام الحيض حتّى بالنسبة إلى الزوج؛ ضرورة أنّ مفادها الاحتياط و الاستظهار.
و لو قلنا بوجوب الاستظهار، لم يفهم منها إلّا وجوب الاحتياط على المرأة، و أمّا على الزوج فلا يفهم من مجرّد الأمرِ بالاستظهار و وجوبِ الاحتياط على المرأة، وجوبُه عليه؛ لاختصاص الأدلّة بها، و للفرق بينهما؛ فإنّ المرأة تعلم إجمالًا إمّا بحرمة الصلاة عليها، أو وجوبها، فيكون المورد من دوران الأمر بين المحذورين- بعد القول بالحرمة الذاتية، كما هو الأظهر فرجّح الشارع جانب الحرمة، و أمّا الزوج فمقتضى الأُصول جواز الوطء له، فلا يقاس حاله بحالها.
الروايات التي يمكن استفادة الحرمة منها و جوابها
نعم، هنا روايات يمكن استفادة الحرمة منها، لكن بناءً على وجوب الاحتياط و الاستظهار دون استحبابه:
منها:
رواية الفضيل و زرارة، عن أحدهما (عليهما السّلام) و لا يبعد كونها موثّقة؛
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣.