كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - رجحان الحمل على الإرشاد العقلي على ما ذكره المحقّقون
كما أنّ الاستدلال بالاستصحاب و قاعدة الإمكان و ما دلّ على أنّ ما رأت المرأة قبل عشرة أيّام من الحيضة الأُولى [١]، في غير محلّه؛ ضرورة أنّ الاستصحاب قد انقطع بالروايات، و كذا قاعدة الإمكان، و الروايات الأخيرة لا بدّ و أن يكون موضوعها غير موضوع هذه الروايات، و إلّا فمع فرض الاستصحاب و القاعدة و الروايات المذكورة، لا يبقى مجال للاحتياط و الاستظهار، كما هو واضح.
ثمّ إنّ موضوع الاستظهار كما قلنا هو المرأة المتحيّرة لأجل الشكّ في قطع الدم على العشرة و عدمه [٢]، فمع فرض العلم أو الاطمئنان بأحد الطرفين، تخرج عن موضوع الاستظهار.
و هذا لا ينافي ما تقدّم منّا آنفاً من الإشكال على ما صنعه المحقّقان صاحب «الجواهر» و الشيخ الأعظم.
و بما ذكرنا ظهر ما هو الحقّ في الجهة الثالثة؛ و هي مقدار الاستظهار، و هو تابع لبقاء موضوعه.
[١] جواهر الكلام ٣: ١٩٨، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٣٠/ السطر ٣٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٩٨.