كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - حول سقوط شرطية الاستبراء مع تعذّره
النهي إرشاد إلى عدم تحقّق الصلاة مع الوبر، فالنهي لأجل عدم إمكان الوجود، فيستفاد منه مانعية ما لا يؤكل للصلاة مطلقاً، و كذا سائر المقامات التي تكون مثل ذلك، و منها ما نحن بصدده.
مع أنّ في عدم تعلّق التكليف بالمعذور، كلاماً و إشكالًا قد تعرّضنا له في محلّه [١]. نعم في خصوص النسيان لا يبعد التمسّك بحديث الرفع؛ على ما قوّينا شموله لمثل المقام [٢].
حول سقوط شرطية الاستبراء مع تعذّره
و هل يسقط الشرط على فرض الشرطية مع التعذّر، كالعمى و الظلمة و ضيق المجرى؟ وجهان:
من دعوى قصور الأدلّة عن قطع الاستصحاب في مثله؛ لكونها واردة في غير المعذورة، و المعذورة لها الاتكال على الاستصحاب و ترك العبادات إلى القطع بالنقاء أو تجاوز العشرة [٣].
و من احتمال قطع الاستصحاب في المقام و كذا الشرطية؛ لتعذّره، فلا بدّ من الاحتياط [٤].
و يمكن أن يقال: إنّ الشرطية لا تنافي التعذّر، و ورود الروايات كذلك لا ينافي انفهام الشرطية منها مطلقاً، و معها لا يصحّ غسلها إلّا بعد العلم بالنقاء أو تجاوز العشرة.
[١] أنوار الهداية ٢: ٢١٤ ٢١٦، تهذيب الأُصول ٢: ٢٨٠ ٢٨٤.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٥٤ ٥٥، تهذيب الأُصول ٢: ١٦٠ ١٦١.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٣: ٢٧٣.
[٤] العروة الوثقى ١: ٣٣١، فصل في أحكام الحيض، المسألة ٢٧.