كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - ما استدلّ به على وجوب الاستبراء و بيان أنّه طريقي
استصحاب عدم وجوب التكاليف عليها؛ لو قلنا بسقوط الاستصحاب الموضوعي، فيحكم بعدم وجوب الغسل عليها، لكن عند إرادة الغسل يجب عليها الاختبار.
نعم، لو قلنا بسقوط الاستصحاب في المقام مطلقاً، و لزوم العمل على طبق العلم الإجمالي بالجمع بين ما على الطاهرة و ما على الحائض فلا محيص عن الغسل، و معه يجب الاختبار.
لكن يمكن أن يقال: إنّ الصحيحة دلّت على الوجوب عند الانقطاع و حضور وقت الصلاة؛ بدعوى أنّ
قوله إذا أرادت الحائض أن تغتسل ..
ليس بصدد إيكال الأمر إلى إرادتها، بل بصدد بيان أنّها إذا احتاجت إلى الغسل بحضور وقت العبادة المشروطة به، و أرادته بحسب طبع التكليف.
و بعبارة أُخرى: إذا احتاجت إليه، و كان في الخروج عن التكليف لا بدّ منه، فعليها الاختبار، فوجوب الغسل و لزوم إرادته مفروض الوجود، و إنّما أوجب عليها الاختبار عنده.
و هذا و إن كان بعيداً عن ظاهر اللفظ، لكنّه غير بعيد بالنظر إلى أنّ إيكال الأمر إلى إرادته، أبعد منه جدّاً.
و منها: مرسلة يونس [١] و رواية شُرَحْبيل الكندي (٢)، و هما مع ضعفهما
[١] الكافي ٣: ٨٠/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٧، الحديث ٢.
______________________________
[٢]
رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن عليّ بن الحسن الطاطري، عن محمّد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان، عن شرحبيل الكندي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: كيف تعرف الطامث طهرها؟
قال: تعمد برجلها اليسرى على الحائط، و تستدخل الكرسف بيدها اليمنى، فإن كان ثمّ مثل رأس الذباب خرج على الكرسف.
الكافي ٣: ٨٠/ ٣، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٧، الحديث ٣.