كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - حكم الدم الثاني
و أمّا مع عدم الأمرين، فالحكم بالحيضية إمّا لقاعدة الإمكان على فرض ثبوتها، أو للإجماع في خصوص هذا الفرع [١].
و أمّا التمسّك [٢] بالأخبار الدالّة على أنّ ما رأت المرأة من الدم قبل عشرة أيّام، فهو من الحيضة الأُولى [٣]، فمشكل؛ لما مرّ من أنّ تلك الروايات لا إطلاق لها [٤]، فإنّها بصدد بيان حكم آخر بعد فرض حيضية الدمين، لا بصدد بيان حال الدم حتّى يتمسّك بإطلاقها. مع احتمال كون الدم هو الأحمر انصرافاً في مقابل الأصفر، على إشكال فيه.
مع معارضتها بالنسبة إلى ذات العادة إذا رأت بعد عادتها بيومين أو أزيد بالمستفيضة الدالّة على أنّ الصفرة بعد العادة ليست بحيض [٥]، و الجمع بينهما بأحد الوجوه:
إمّا بحمل أخبار الصفرة على مورد استمرار الدم إلى بعد العادة.
أو حملها على مورد رؤية الدم بعد الأيام من غير رؤيته في الأيّام.
أو حمل الروايات المقابلة لها على غير الصفرة. و هذا الوجه على فرض إطلاقها أقرب الوجوه، لكن مع ذلك لا يمكن الالتزام به؛ للشهرات و الإجماعات المنقولة، و عدم وجدان التفصيل بين الدم و الصفرة في خصوص المسألة، فتتقيّد بها أخبار الصفرة بمثل الفرض.
هذا إن رأت قبل تمام العشرة و انقطع عليها.
[١] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٢٦/ السطر ٧.
[٢] جواهر الكلام ٣: ١٨٨.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٩٧ ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١ و ١٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٩٧.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤.