كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - الحكم بحيضية الدم الجامع لصفات الحيض مطلقاً في المقام
مدفوع بأنّ قوله
لأنّ أيّامها
أيّام الطهر
قد جازت مع أيّام النفاس
ردع لتركها الصلاة؛ ضرورة أنّ أيّام النفاس ليست عين أيّام الطهر، فمعنى مضيّ أيّام الطهر مع أيّام النفاس: هو أنّ الثلاثين ليس جميعها أيّام النفاس، بل بعضها أيّام النفاس، و بعضها أيّام الطهر و إن استمرّ بها الدم، فبيّن الحكم الواقعي بنحو لا يتنبّه له الغالب.
و تدلّ على المطلوب أيضاً
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن امرأة نفِست، فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر، ثمّ طهرت و صلّت، ثمّ رأت دماً أو صفرة، قال إن كانت صفرة فلتغتسل و لتصلّ، و لا تمسك عن الصلاة [١].
و
في رواية الشيخ و إن كان دماً ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيّام قرئها، ثمّ لتغتسل و لتصلّ [٢].
و إنّما تدلّ على المطلوب مفهوماً على رواية الكليني، و منطوقاً على رواية الشيخ.
و قوله
فلتمسك عن الصلاة أيّام قرئها
محمول على مقدار أيّام قرئها، أو أيّام إمكان قرئها.
و لا يمكن إبقاؤه على ظاهره؛ للزوم كون الصفرة في أيّام القرء، محكومة بعدم الحيضية بقرينة المقابلة، و هو مقطوع البطلان. و التفكيك بين الفقرتين بعيد جدّاً.
[١] الكافي ٣: ١٠٠/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٧٦/ ٥٠٣، وسائل الشيعة ٢: ٣٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٥، الحديث ٣.