كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - دلالة ذيل مرسلة يونس على تحقّق العادة بحيضتين مطلقاً
لها، فيقول لها: دعي الصلاة أيّام قرئك، و لكن سنّ لها الأقراء، و أدناه حيضتان فصاعداً ..
إلى آخره.
فيظهر منه: أنّ الحيضتين بما هما أقلّ الأقراء الواردة في قول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) موضوع السنّة الأُولى، و لا دخل لشيء آخر فيه، فكلّ من كان لها أيّام معلومة و أقراء معروفة، لا بدّ لها من الرجوع إلى أيّامها و أقرائها كائنة من كانت، و تحصل الأقراء بأدنى مراتبها؛ و هو حيضتان، فكونهما موضوع السنّة الأُولى؛ لدخولهما في قول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ليس إلّا، فلو كان لما ذكر من الخصوصيات دخل لما تمّ ما ذكره، و لما أفادنا طريق الاستفادة و الاجتهاد كذلك.
فذيل المرسلة حاكم على صدرها بتحصيل موضوع ذات العادة تعبّداً، و بيان له، فكأنّه قال: «كلّ ذات عادة و خلق سنّتها الرجوع إليهما، و يحصل الخلق و العادة بحيضتين».
و أمّا ما يقال: «من أنّ العادة العرفية تحصل بمرّتين لخصوصية في عادات النساء؛ من حيث إنّ الرحم بالطبع تقذف الدم بنظام معيّن نوعاً، فإذا قذفت مرّتين على نسق واحد حصلت العادة. و أنّ الرواية بصدد بيان حدّ المعنى العرفي، كتعيين ثلاث في باب كثير السهو» [١] .. إلى غير ذلك ممّا أفاد المشايخ [٢] فلا يخلو من الإشكال، خصوصاً بالنسبة إلى بعض الموارد، بل ظاهر الرواية يأبى عن ذلك.
[١] انظر الطهارة، الشيخ الأنصاري: ١٩٦/ السطر ٢٢، مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٧٣/ السطر ٣٤ و ٢٧٤/ السطر ١٦.
[٢] مختلف الشيعة ٢: ٥٣٢، مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٤٣ ١٤٥ و ٣٩٣ ٣٩٤.