كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - كلام المحقّق الخراساني و جوابه
كون دم الحيض بعد الخمسين أيضاً موضوعاً لحكمه، بل مراده أنّه مع كونه حيضاً لا يترتّب عليه حكمه. و لو كان مراده ذلك، فلعلّه مبني على أنّ حدّ اليأس زائد على الخمسين، بل إلى الستّين، و أمّا بعد اليأس و هو الستّون على جميع الأقوال فلا يلتزم أحد ببقاء حكم الحيض و لو كان الدم مثل ما رأت قبلها. كما أنّه قبل البلوغ لم يذهب أحد منّا إلى ترتّب أحكام الحيض عليه، و كذا في الدم المرئي أقلّ من ثلاثة أو أكثر من عشرة؛ ممّا نقل الإجماع عليهما كثير من الفقهاء [١]، و عن «الأمالي» في الحدّين: «أنّهما من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به» [٢].
و أمّا الروايات التي استند إليها فلا بدّ من توجيهها، كما لعلّه يأتي من ذي قبل [٣]، أو ردّ علمها إلى أهلها؛ بعد مخالفتها للنصوص الكثيرة و الإجماع، بل ضرورة الفقه، فالأخذ بالحدود الشرعية الواردة في الروايات لا محيص عنه، فتدبّر.
ثمّ هاهنا مطالب
[١] الخلاف ١: ٢٣٦ ٢٣٨، غنية النزوع ١: ٣٨، المعتبر ١: ٢٠١، ذكرى الشيعة ١: ٢٣٠.
[٢] أمالي الصدوق: ٥١٦.
[٣] يأتي في الصفحة ٨٥.