كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - حول مذهب صاحب الحدائق في عدم اعتبار التوالي
و قريب منها روايته الصحيحة الأُخرى و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّمتان [١].
و التقريب فيها: أنّ الظاهر منها أنّ العشرة المذكورة فيها، عشرة واحدة جعل لرؤية الدم قبلها و بعدها حكم، و لا إشكال في أنّ مبدأ العشرة في الفقرة الثانية هو أوّل الطهر، و إلّا لزم كون الدم حيضة مستقبلة قبل عشرة الطهر، و هو خلاف الإجماع و النصّ، فلا محالة يكون مبدأ العشرة في الأُولى أيضاً هو الطهر، فحينئذٍ إن جعل النقاء المتخلّل حيضاً، يصير أكثر الحيض أكثر من عشرة أيّام، و هو أيضاً خلاف الإجماع و النصّ، فلا بدّ من جعله طهراً، و به يتمّ المطلوب؛ و هو عدم توالي عشرة أيّام الحيض.
بل و تتمّ دعوى اخرى: و هي كون الطهر أقلّ من العشرة؛ إذا كان في خلال الحيضة الواحدة.
و فيه: أنّه لا إشكال في لزوم ارتكاب خلاف ظاهر في المقام، فلا بدّ من عرض الأخبار الواردة على العرف حتّى نرى أنّ ارتكاب أيّ خلاف ظاهر أهون.
و توضيحه: أنّ هاهنا طوائف من الروايات:
الطائفة الأُولى: الروايات الكثيرة القائلة: بأنّ أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة، و أكثره عشرة، الظاهرة في التوالي، و هذه الروايات بإطلاقها تدلّ على أنّ العشرة حدّ للأكثر؛ سواء استمرّ الدم، أو تخلّل نقاء في البين، و لازمه كون النقاء حيضاً.
و الطائفة الثانية: ما دلّت على أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام، كمرسلة يونس
[١] تقدّمتا في الصفحة ٥٩.