كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - دخول الليلتين المتوسّطتين و الأولى
للدم المعهود المقذوف من الرحم في أوقات خاصّة، بل هي لمعرّفية الموضوع الشرعي الذي هو صنف من الدم المعهود، فلهذا لو علمنا بأنّ الدم الأقلّ من ثلاثة أيّام هو الدم المعهود، لم نحكم عليها بالتحيّض، و لا تكون حائضاً محكوماً عليها بالأحكام الخاصّة، و معه لا مجال للعرف لإلغاء الخصوصية. و ليس حال ثلاثة أيّام الحيض حال التراوح؛ ممّا يمكن فيه إلغاء الخصوصية عرفاً. مع أنّك قد عرفت في التراوح ما عرفت.
نعم، لو كان التحديد لواقع دم الحيض، لكان لما ذكر وجه، لكنّه ضعيف مخالف للاعتبار و الوجدان، فلا يمكن رفع اليد عن ظواهر الأدلّة المتظافرة الدالّة على كون أقلّ الحيض ثلاثة. و على ما ذكرنا يرفع الاستبعاد عن اختلاف أقلّ الحيض قلّةً و كثرةً بحسب وقت الرؤية من أوّل الليل أو أوّل النهار.
دخول الليلتين المتوسّطتين و الأولى
ثمّ إنّه على ما ذكرنا، لا إشكال في دخول الليلتين المتوسّطتين إذا رأت في أوّل النهار، و الليلة الأُولى أيضاً إذا رأت أوّل الليل و التلفيق إذا رأت بين النهار؛ بحكم العرف و فهمه من
قوله لا يكون الدم أقلّ من ثلاثة أيّام
، فإنّها إذا رأت أوّل الزوال إلى أوّل زوال اليوم الرابع، يصدق عرفاً أنّها رأت ثلاثة أيّام، كما أنّ الأمر كذلك في أشباهه و نظائره.
نعم، بناءً على مذهب صاحب «الحدائق» [١] فالظاهر عدم دخول الليل مطلقاً؛ لأنّ عمدة مستنده المرسلة [٢] و ظاهرها أنّها لو رأت يوماً، ثمّ رأت بعد
[١] الحدائق الناضرة ٣: ١٥٩.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٩٠ ٩٢.