كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - بيان المراد من التوالي في الأيّام الثلاثة
الواسطة بينهما أي بين دم الحيض و دم الاستحاضة في دم لم يعلم أنّه نفاس أو قُرحة أو عُذرة، فأصالة عدم الحيض حاكمة على أصالة عدم الاستحاضة أيضاً؛ لأنّ المستفاد من الفتاوى بل النصوص: أنّ كلّ دم لم يحكم عليه بالحيضية شرعاً، و لم يعلم أنّه لقرحة أو عذرة أو نفاس، فهو محكوم عليه بأحكام الاستحاضة، و حينئذٍ فإذا انتفى كونه حيضاً بحكم الأصل، تعيّن كونه استحاضة، فتأمّل» [١] انتهى.
و سيأتي الكلام إن شاء اللَّه في النصّ و الفتوى المدعيين [٢]. و مع تسليم ما ذكر لا يجري استصحاب عدم كون الدم حيضاً، كما مرّ. و مع الجريان لا يترتّب على المرأة أحكام المستحاضة بمجرّد جريان أصالة عدم كون الدم حيضاً، كما يظهر منه ذلك، إلّا أن يدعى كشف التلازم الشرعي ببركة النصّ و الفتوى بين عدم كون الدم حيضاً و كون المرأة مستحاضة، و على المدعي إثبات ذلك.
ثمّ على فرض عدم جريان الأُصول الموضوعية تجري الحكمية، و هي مختلفة، و لا داعي إلى البحث عنها بعد قلّة الجدوى.
بيان المراد من التوالي في الأيّام الثلاثة
و هل المراد من التوالي هو توالي الأيّام و إن لم يستمرّ الدم فيها؛ بأن ترى في كلّ يوم في الجملة، لكن تكون أيّام الرؤية متواليات [٣] فيحمل عليه قوله
في «الفقه الرضوي» فإن رأت الدم يوماً أو يومين، فليس ذلك من الحيض ما
[١] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ١٨٩/ السطر ٢٩.
[٢] يأتي في الصفحة ٣١٥ و ما بعدها.
[٣] انظر مدارك الأحكام ١: ٣٢٢، ذخيرة المعاد: ٦٣/ السطر ٤١، جواهر الكلام ٣: ١٥٧.