كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - حول الأُصول الموضوعية و الحكمية في المقام
و
في الثانية لأنّك كنت على يقين من طهارتك، ثمّ شككت [١].
و ظاهرهما جريان الأصل في الوجود المحمولي، و ترتّب أثر الرابط.
فإنّه مدفوع بمنع الظهور، بل الظاهر منهما الكون الرابط؛ فإنّ المتفاهم العرفي من قوله إنّك كنت على يقين من طهارتك بإضافتها إلى الضمير أنّك كنت على يقين من كونك طاهراً، أو كونك على وضوء؛ على نحو ربط الصفة بموصوفها.
ثمّ إنّ جريان أصالة عدم كون الدم حيضاً، موقوف على أحد الأمرين:
إمّا كون الدم في الباطن غير حيض، و تكون الحيضية من صفات الدم الخارج.
و إمّا جريان الأصل في الأعدام الأزلية.
و كلاهما ممنوعان؛ ضرورة أنّ دم الحيض: هو الدم المعهود المختزن في الرحم المقذوف في أوقات معيّنة، كما يظهر من روايات باب اجتماع الحمل و الحيض [٢]. نعم لا يترتّب عليه حكم إلّا بعد القذف و تحقّق سائر شرائطه. و لو كان الحيض عبارة عن سيلان الدم، لم يجرِ الأصل أيضاً. و قد فرغنا عن عدم جريان الأصل في الأعدام الأزلية كأصالة عدم القرشية في الأُصول [٣] فلا نطيل بالبحث حولها.
و بما ذكرنا ظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم خصوصاً في إجراء أصالة عدم كون الدم حيضاً لإثبات كون المرأة مستحاضة، حيث قال: «إن قلنا بعدم
[١] علل الشرائع: ٣٦١/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٠٢ ١٠٤، مناهج الوصول ٢: ٢٦٦ ٢٦٨.