الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٠ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
واعتقلا رمحيهما ودخلا بزوجتيهما وأشباه هذا فانه يحنث إذا وجد منهما منفردين وما لم تجر العادة فيه بذلك فهو على الوجهين فاما ان قال ان أكلتما هذين الرغيفين فأكلت كل واحدة منهما رغيفا فانه يحنث لانه يستحيل ان تأكل كل واحدة منهما الرغيفين بخلاف الرجلين والدارين
( مسألة )
( فان قال ان أمرتك فخالفتني فانت طالق ) فنهاها فخالفته لم يحنث الا أن ينوي مطلق المخالفة اختاره أبو بكر وهو مذهب الشافعي لانها خالفت أمره لانهيه ، وقال أبو الخطاب يحنث إذا لم يكن ممن يعرف حقيقة الامر والنهي إذا كان كذلك فانما يريد نفي المخالفة ، ويحتمل أن تطلق بكل حال لان الامر بالشئ نهي عن ضده والنهي عنه أمر بضده فقد خالفت أمره وان قال لها ان نهيتني عن نفع أمي فأنت طالق فقالت له لا تعطها من مالي شيئا لم يحنث لان اعطاءها من مالها لا يجوز ولا يجوز النفع به فيكون هذا النفع محرما فلا تتناوله يمينه ويحتمل أن يحنث لانه نفع ولفظه عام فيدخل المحرم فيه .
فصل
) إذا قال أنت طالق ان كلمت زيدا ومحمد مع خالد لم تطلق حتى تلكم زيدا في حال كون محمد فيها مع خالد ، وذكر القاضي أنه يحنث بكلام زيد فقط لان قوله ومحمد مع خالد استئناف كلام بدليل أنه مرفوع والصحيح الاول لانه متى أمكن جعل الكلام متصلا كان أولى من فصله والرفع لا ينفي كونه حالا فان الجملة من المبتدا والخبر تكون حالا كقوله ( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون