الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٢ - تعليق طلاق امرأة على طلاق أخرى
لامتنع وقوعها ووقعت الاخرى وهذا تعليل القاضي لكونه لا يقع الا واحدة .
قال شيخنا والاول من التعليلين أصح إن شاء الله تعالى
( مسألة )
( وان قال أنت طالق طلقة معها طلقة أو مع طلقة أو طالق وطالق طلقت
طلقتين ) إذا قال أنت طلق طلقة معها طلقة وقع بها طلقتان سواء في ذلك
المدخول بها أو غيرها وان قال معها اثنتان وقع بها ثلاث في قياس المذهب وهو
أحد الوجهين لاصحاب الشافعي وقال أبو يوسف تقع واحدة لان الطلقة إذا وقعت
مفردة لم يكن أن يكون معها شئ ولنا أنه أوقع ثلاث طلقات بلفظ يقتضي وقوعهن
معا فوقعن كلهن كما لو قال أنت طالق ثلاثا ولا نسلم أن الطلقة تقع مفردة
فان الطلاق لا يقع بمجرد اللفظ به إذ لو وقع بذلك لما صح تعليقه بشرط ولا
صح وصفه بالثلاث ولا بغيرها
( فصل ) إذا قال لغير مدخول بها أنت طالق وطالق
وقعت طلقتان ، وان قال أنت طالق وطالق وطالق طلقت ثلاثا وبه قال مالك
والاوزاعي والليث وربيعة وابن أبي ليلى وحكي عن الشافعي في القديم ما يدل
عليه ، وقال الثوري والشافعي لا يقع الا واحدة لانه أوقع الاولى قبل
الثانية فلم يقع عليها شئ آخر كما لو فرقها وذكره ابن أبي موسى في الارشاد
وجها في المذهب ولنا أن الواو تقتضي الجمع ولا ترتيب فيها فيكون موقعا
للثلاث جميعا فيقعن عليها كقوله انت طالق