الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٦ - متى ظاهر منها لا يحل له وطؤها حتى يكفر
من الرضاعة وحلائل الاباء والابناء وأمهات النساء والربائب
اللاتي دخل بأمهن فهو ظهار أيضا والخلاف فيها كالتي قبلها ووجه المذهبين ما
تقدم ويزيد في الامهات المرضعات في دخولها في عموم الامهات وسائرهن في
معناها فيثبت فيهن حكمها
( فصل ) وان قال أنت عندي أو مني أو معي كظهر أمي كان ظهارا بمنزلة علي
لان هذه الالفاظ في معناه وان قال جملتك أو بدنك أو جسمك أو ذاتك أو ذلك
على كظهر أمي كان ظهارا لانه أشار إليها فهو كقوله أنت وان قال أنت كظهر
أمي كان ظهارا لانه اتى بما يقتضي تحريمها عليه فانصرف الحكم إليه كما لو
قال أنت طالق وقال بعض الشافعية ليس بظهار لانه ليس فيه ما يدل على ان ذلك
في حقهوليس بصحيح فانها إذا كانت كظهر أمه فظهر أمه محرم عليه ، واما إذا
شبه عضوا من امرأته بظهر أمه أو عضوا من اعضائها فهو مظاهر فلو قال فرجك أو
ظهرك أو رأسك أو جلدك كظهر امي أو بدنها أو رأسها أو يدها فهو مظاهر ،
وبهذا قال مالك وهو نص الشافعي وعن احمد رواية اخرى انه ليس بمظاهر حتى
يشبه جملة امرأته لانه لو حلف بالله لا يمس عضوا منها لا يسري إلى غيره
فكذلك المظاهرة ولان هذا ليس بمنصوص عليه ولا هو في معنى المنصوص لان
تشبيهه بجملتها تشبيه بمحل الاستمتاع بما يتأكد تحريمه وفيه تحريم لجملتها
فيكون آكد وقال أبو حنيفة ان شبهها بما يحرم النظر إليه من الام كالفرج
والفخذ ونحوهما فهو مظاهر وإن