الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٦ - فروع في الابراء
بالشرط لئلا يحصل منهم غرور ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال " المؤمنون على شروطهم " وعلى قول القاضي إذا ادعى الزوج عقدا في السر انعقد به النكاح فيه مهر قليل فصدقته المرأة فليس لها سواه وان أكذبته فالقول قولها لانها منكرة .
( مسألة )
( وان قال هو عقد واحد أسررته ثم أظهرته وقالت بل هو عقدان فالقول
قولها مع يمينها لان الظاهر أن الثاني عقد صحيح يفيد حكما كالاول ولان
المهر في العقد الثاني ان كان دخل بها ونصف المهر في العقد الاول ان ادعى
سقوط نصفه بالطلاق قبل الدخول وان أصر على الانكار سئلت المرأة فان ادعت
أنه دخل بها في النكاح الاول ثم طلقها طلاقا بائنا ثم نكحها نكاحا ثانيا
حلفت على ذلك واستحقت وان أقرت بما يسقط نصف المهر أو جميعه لزمها ما اقرت
به
( فصل ) إذا خلا الرجل بامرأته بعد العقد الصحيح استقر عليه مهرها ووجبت
عليها العدة وان لم يطأ روي ذلك عن الخلفاء الراشدين وزيد وابن عمر رضي
الله عنهم وبه قال علي بن الحسين وعروة وعطاء والزهري والاوزاعي واسحاق
وأصحاب الرأي وهو قول أصحاب الشافعي القديم قال شريح والشعبي وطاوس وابن
سيرين والشافعي في الجديد لا يستقر إلا بالوطئ وحكي ذلك عن ابن مسعود وابن
عباس رضي الله عنهم وروي ذلك عن أحمد فري عنه يعقوب بن بختان أنه قال إذا
اصدقته المرأة أنه لم يطأها لم يكمل لها الصداق وعليها العدة وذلك لقول
الله تعالى ( وإن طلقتموهن