الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٨ - حكم مالو قالت طلقني بألف أو على أن لك الفا
فصل
قال الشيخ رحمه الله ( وان قال ان أعطيتني أو إذا أعطيتني أو متى أعطيتني الفا فأنت طالق كان على التراخي أي وقت أعطته الفا طلقت وجملة ذلك ان تعليق الطلاق على شرط العطية أو الضمان أو التمليك لازم من جهة الزوج لزوما لا سبيل إلى رفعه فان المغلب فيها حكم التعليق المحض بدليل صحة تعليقه على الشروط ويقع الطلاق بوجود الشرط سواء كانت العطية على الفور أو التراخي وقال الشافعي إذا قال متى اعطيتني أو متى ما أعطيتني واي حين أو اي زمان اعطيتني الفا فأنت طالق كان على التراخي وان قال ان اعطيتني أو إذا اعطيتني الفا فأنت طالق كان على الفور فان اعطته جوابا لكلامه وقع الطلاق وان تأخر الاعطاء لم يقع الطلاق لان قبول المعاوضات على الفور فان لم يوجد تصريح منه بخلافه وجب حمل ذلك على المعاوضات بخلاف متى واي فان فيها تصريحا بالتراخي ونصا فيه وان صارا معاوضة فان تعليقه بالصفة جائز اما ان وإذافانهما يحلان على الفور والتراخي فإذا تعلق بهما العوض حملا على الفور ولنا انه علق الطلاق بشرط الاعطاء فكان على التراخي كسائر التعليق أو نقول علق الطلاق بلفظ مقتضاة التراخي فكان على التراخي كما لو خلا عن العوض والدليل على انه يقتضي التراخي انه يقتضيه إذا خلا عن العوض ومقتضيات الالفاظ لا تختلف بالعوض وعدمه وهذه المعاوضة معدول بها عن سائر المعاوضات بدليل جواز تعليقها على الشروط ويكون على التراخي فيما إذا علقها بمتى أو بأي وكذلك في