الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٠ - حكم مالو حلف ليفعل شيئا ولم يعين له وقتا
أربعا ( والثاني ) يقع اثنتان ، ذكره القاضي لان الاستثناء يرجع إلى ما ملكه من الطلقات وما زاد عليها يلغو وقد استثنى واحدة من الثلاث فيصح ويقع طلقتان وان قال ثلاث الا ربع طلقة طلقت ثلاثا لان الطلقة الناقصة تكمل فتصير ثلاثا
( مسألة )
( وإن قال أنت طالق اثنتين إلا واحدة فعلى وجهين ذكرناهما ، وذلك مبني على صحة استثناء النصف )وان قال أنت طالق أربعا إلا اثنتين فعلى الوجهين يصح الاستثناء ويقع طلقتان وعلى قول القاضي ينبغي أن لا يصح الاستثناء ويقع ثلاث لان الاستثناء يرجع إلى الثلاث فيكون استثناء الاكثر
( مسألة )
( وإن قال أنت طالق ثلاثا الا اثنتين الا واحدة ، فهل تطلق ثلاثا أو اثنتين ؟ على وجهين ) .
وجملة ذلك أن الاستثناء من الاستثناء لا يصح منه في الطلاق إلا هذه المسألة فانه يصح إذا أجزنا استثناء النصف فيقع به طلقتان فان قيل فكيف أجزتم استثناء الثنتين من الثلاث وهي أكثرها ؟ قلنا لانه لم يسكت عليها بل وصلها بأن استثنى منهها طلقة فصارنا عبارة عن واحدة وان قلنا لا يصح استثناء النصف وقع الثلاث .