الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٢ - تعليق الطلاق برؤيته هلال رمضان
ولنا ان الله خاطب الرجال بالطلاق فكان محله معتبرا بهم ولان الطلاق خالص حق الزوج وهو مما يختلف بالرق والحرية فكان اختلافه به كعدد المنكوحات ، وحديث عائشة قال أبو داود رواه مظاهر بن أسلم وهو منكر الحديث وقد اخرجه الدارقطني في سننه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " طلاق العبد اثنتان فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وقروء الامة حيضتان وتتزوج الحرة على الامة ولا تتزوج الامة على الحرة " وهذا نص ولان الحر يملك ان يتزوج اربعا فملك طلقات ثلاثا كما لو كان تحته حرة .
ولا خلاف في ان الحر الذي زوجته حرة طلاقه ثلاث وان العبد الذي تحته
امة طلاقه اثنتان ، وانما الخلاف فيما إذا كان احد الزوجين حرا والآخر
رقيقا قال احمد المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وطلاقه واحكامه كلها احكام
العبد وهذا صحيح فانه جاء في الحديث " المكاتب عبد ما بقي عليه درهم "
ولانه يصح عتقه ولا ينكح الا اثنتين ولا يتزوج ولا يتسرى الا باذن سيده
وهذه أحكام العبيد فيكون طلاقه كطلاق سائر العبيد ، وقد روى الاثرم في سننه
عن سليمان بن يسارمكاتب ام سلمة طلق امراة حرة تطليقتين فسأل عثمان وزيد
بن ثابت عن ذلك فقالا حرمت عليك والمدبر كالعبد القن في نكاحه وطلاقه وكذلك
المعلق عتقه بصفة لانه عبد فثبت فيه احكام العبد
( فصل ) قال احمد في رواية محمد بن الحكم العبد إذا كان نصفه حرا ونصفه عبدا يتزوج ثلاثا ويطلق ثلاث تطليقات