الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٢ - اذا آلى من الرجعية صح إيلاؤه
( مسألة )
( وان قال والله لا أطؤكن فهي كالتي قبلها في أحد الوجهين ) وهذا ينبني على أصل وهو الحنث بفعل بعض المحلوف عليه اولا ؟ فان قلنا يحنث فهو مؤل منهن كلهن في الحال لانه لا يمكنه وطئ واحدة بغير حنث فصار مانعا لنفسه من وطئ كل واحدة منهن في الحال فان وطئ واحدة منهن حنث وانحلت يمينه وزال الايلاء من البواقي وان طلق بعضهن أو ماتت لم ينحل الايلاء في البواقي وإن قلنا لا يحنث بفعل البعض لم يكن موليا منهن في الحال لانه يمكنه وطئ واحدة منهن من غير حنث فلم يمنع نفسه بيمينه من وطئها فلم يكن موليا منها فان وطئ ثلاثا صار موليا من الرابعة لانه لا يمكنه وطؤها من غير حنث في يمينه وان ماتت بعضهن أو طلقها انحلت يمينه وزال الايلاء لانه لا يحنث إلا بوطئ الاربع فان راجع المطلقة أو تزوجها بعد بينونتها عاد حكم يمينه وذكر القاضي أنا إذا قلنا يحنث بفعل البعض فوطئ واحدة يحنث ولم ينحل الايلاء في البواقي لان الايلاء من امرأة لا ينحل بوطئ غيرها