الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٧ - يصح الايلاء بكل لغة
معرفته بها فأما ان آلى العربي بالعربية ثم قال جرى على لساني من
غير قصد أو قال ذلك العجمي في ايلائه بالعجمية لم يقبل قوله في الحكم لانه
خلاف الظاهر
( فصل ) ولا يصح الايلاء الا من زوجته لقول الله تعالى ( للذين يؤلون من
نسائهم تربص أربعة أشهر ) وان حلف على ترك وطئ أمته لم يكن موليا إذا بقي
من مدة يمينه أكثر من أربعة أشهر لانه ممتنع من وطئ امرأته بتحكم يمينه مدة
الايلاء فكان موليا كما لو حلف في الزوجية وحكي عن أصحاب الرأي أنه من مرت
به امرأة فحلف أن لا يقربها ثم تزوجها لم يكن موليا وان قال تزوجت فلانة
فوالله لا قربتها صار موليا لانه أضاف اليمين إلى حال الزوجية فأشبه ما لو
حلف بعد تزوجها ولنا قول الله تعالى ( للذين يؤلون من نسائهم ) وليست هذه
من نسائه ولان الايلاء حكم من أحكام النكاح فلم يتقدمه كالطلاق والقسم ولان
المدة تضرب له لقصده الاضرار بها بيمينه فإذا كانت اليم