الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٨ - إصابة الرجل امرأته في ليالي الصيام يفسد ما مضى
( أحدهما ) ليس له ذلك لانه غير متعين فجرى مجرى التطوع ( والثاني ) يجزئ لان العتق يقع واجبا لان الوجوب يتعين فيه بالفعل فأشبه المعين ولانه أحد خصال كفارة اليمين فجاز أن يفعله عنه كالاطعام والكسوة ، ولو قال من عليه الكفارة أطعم عن كفارتي أو اكس صح إذا فعل رواية واحدة سواء ضمن له عوضا أو لا
( مسألة )
( ويجزئ الاعرج يسيرا ) لانه قليل الضرر بالعمل فان كان فاحشا كثيرا لم يجز لانه يضر بالعمل فهو كقطع الرجل ويجزئ المجدع الانف والاذن ، وفي مجدع الاذنين خلاف ذكرناه ، ويجزئ المجبوب والخصي ومن يخنق في الاحيان والاصم لان هذا لا يضر بالعمل ، وتجزئ الرتقاء والكبيرة التي تقدر على العمل لان ما لا يضر بالعمل لا يمنع تمليك العبد منافعه وتكميل أحكامه فحصل الاجزاء به كالسالم من العيوب .
فصل
) ويجزئ عتق الجاني وان قتل قصاصا والمرهون وعتق المفلس عبده إذا
قلنا بصحة عتقه
( فصل ) ويجزي الاعور في قولهم جميعا ، وقال أبو بكر فيه
قول آخر لا يجزئ لانه نقص يمنع التضحية والاجزاء في الهدي فأشبه العمى ،
والصحيح ما ذكرناه فان المقصود تمليك العبد المنافع وتكميل الاحكام والعور
لا يمنع ذلك ، ولانه لا يضر بالعمل أشبه قطع إحدى الاذنين ، ويفارق العمى
فانه يضربالعمل ضررا بينا ويمنع كثيرا من الصنائع ويذهب بمنفعة الجنس ،
ويفارق قطع احدى اليدين أو الرجلين فانه لا يعمل باحداهما ما يعمل بهما
والاعور يدرك باحدى العينين ما يدرك بهما وأما الاضحي