الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦ - استحباب عدم المغالاة في الصداق
ومنافع الحر والعبد سواء فقد روى الدارقطني باسناده قال قال رسول الله صلى الله عيله وسلم " أنكحواالايامى وأدوا العلائق " قيل وما العلائق يا رسول الله قال " ما تراضى عليه الاهلون ولو قضيبا من أراك " ورواه الجوزجاني وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة منافع الحر لا يجوز أن تكون صداقا لانها ليست مالا وانما قال الله تعالى ( أن تبتغوا بأموالكم ) ولنا قول الله تعالى ( اني أريد أن أنكحك احدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج ) والحديث الذي ذكرناه ولانها منفعة يجوز العوض عنها في الاجارة فجازت صداقا كمنفعة العبد وقولهم ليست مالا ممنوع فانها يجوز المعاوضة عنها وبها ثم ان لم تكن مالا فقد أجريت مجرى المال في هذا فكذلك في النكاح .
( مسألة )
( وان كانت المنفعة مجهولة كرد عبدها اين كان وخدمتها فيما شاءت لم يصح لانه عوض في عقد معاوضة فلم يصح مجهولا كالثمن في المبيع والاجرة في الاجارة
( مسألة )
( وكل ما يجوز أن يكون ثمنا في البيع كالمحرم والمعدوم والمجهول وما لا منفعة فيه ومالا يتم ملكه عليه كالمبيع من المكيل والموزون قبل قبضه ، وما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والسمك في الماء وما لا يتمول عادة كقشرة جوزة وحبة حنطة لا يجوز أن يكون صداقا ) لانه نقل الملك فيه بعوض فلم يجز فيه ما ذكرناه كالبيع .
ويجب أن يكون له نصف يتمول عادة ويبذ