الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٤ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
فصل
) في تعليقه بالولادة إذا قال إن ولدت ذكرا فأنت طالق واحدة وإن ولدت أنثى فانت طالق اثنتين فولدت ذكرا ثم أنثى طلقت بالاول وبانت بالثاني ولم تطلق به .
ذكره أبو بكر لان العدة انقضت بوضعه فصادفها الطلاق فلم يقع كما لو قال إذا مت فانت طالق ، وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي وحكي عن ابن حامد أنها تطلق لان زمن البينونة زمن الوقوع فلا تنافي بينهما ، والصحيح الاول لما ذكرنا وقد نص أحمد فيمن قال أنت طالق مع موتي انها لا تطلق فهذا أولى فان ولدتهما دفعة واحدة طلقت ثلاثا لوجود الشرطين .
( مسألة )
( فان أشكل كيفية وضعهما وقعت واحدة بيقين ولغا ما زاد فلا تلزمه الثانية لانه مشكوك فيه والورع أن يلتزمها )وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي ، قال القاضي قياس المذهب أن يقرع بينهما لانه يحتمل كل واحدة منهما احتمالا مساويا للاخرى فيقرع بينهما كما لو أعتق عبديه معا ثم نسيه فان قال ان كان أول ما تلدين ذكرا فانت طالق واحدة وان كان أنثى فانت طالق اثنتين فولدتهما دفعة واحدة لم يقع بها شئ لانه لا أول فيهما فلم توجد الصفة وان ولدتهما دفعتين طلقت بالاول وبانت بالثاني ولم تطلق به الا على قول ابن حامد وقد ذكرناه