الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦ - وجوب المهر للمفوضة بالعقد
قالت أنا أرد الثمرة وآخذ الاصل فلها ذلك في أحد الوجهين والآخر
ليس لها ذلك مبنيان على تفريق الصفقة في البيع وقد ذكرنا ذلك في موضعه
( فصل ) إذا كان الصداق جارية فوطئها الزوج عالما بزوال ملكه وتحريم الوطئ
عليه فعليه الحد لانه وطئ في غير ملك وعليه المهر لسيدتها اكرهها أو
طاوعته لان المهر لمولاتها فلا يسقط ببذلهاومطاوعتها كما لو بذلت يدها
للقطع ، وان ولدت فالولد رقيق للمرأة وان اعتقد أن ملكه لم يزل عن جميعها
أو كان عالم بتحريمها عليه فلا حد عليه للشبهة وعليه المهر والولد حر لا حق
به وعليه قيمته يوم ولادته ولا تصير أم ولد له وان ملكها بعد ذلك لانه لا
ملك له فيها وتجبر المرأة بين أخذها في حال حملها وبين أخذ قيمتها لانه
نقصها باحبالها ، وهل لها الارش بعد ذلك ؟ يحتمل أن لها الارش لانها نقصت
بعدوانه أشبه ما لو نقصها الغاصب بذلك وقال بعض أصحاب الشافعي في الارش
ههنا قولان وقال بعضهم ينبغي أن يكون لها المطالبة بالارش قولا واحدا لا
النقص حصل بفعله الذي تعدى به فهو كالغاصب وكما لو طالبته فمنع تسليمها
وهذا أصح
( فصل ) وان أصدق ذمي ذمية خمرا فتخللت في يدها ثم طلقها قبل
دخوله بها احتمل أن لا يرجع عليها بشئ لانها قد زادت في يدها بالتخليل
والزيادة لها وان أراد الرجوع بنصف قيمتها قبل التخلل فلا قيمة لها وانما
يرجع إذا زادت في نصف قيمتها أقل ما كانت من حين العقد إلى حين