الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦٦ - أحكام الشقاق بين الزوحين ووقوع العداوة بينهما
( مسألة )
( وان زفت إليه امرأتان قدمت السابقة منهما ثم أقام عند الاخرى ثم
دار وان زفتا معا قدم احداهما بالقرعة ثم أقام عند الاخرى ) يكره ان تزف
إليه امرأتان في ليلة واحدة أو في مدة عقد احداهما لانه لا يمكنه أن
يوفيهما وتستضر التي لا يوفيها حقها ، فان دخلت احداهما إليه قبل الاخرى
بدأ بها فوفهاها حقها ثم عاد فوفى الثانية ثم ابتدأ القسم ، وان زفت
الثانية في أثناء مدة العقد أتمه للاولى ثم قضى حق الثانية وان دخلتا عليه
جميعا في مكان واحد أقرع بينهما وقدم من خرجت لها القرعة منهما ثم وفى
للاخرى بعدها
( فصل ) وإذا كان عنده امرأتان فبات عند احداهما ليلة ثم تزوج ثالثة قبل
ليلة الثانية قدم المزفوفةبلياليها لان حقها آكد لانه ثبت بالعقد وحق
الثانية ثبت بفعله فإذا قضى حق الجديدة بدأ بالثانية فوفاها ليلتها ثم ثبت
عند الجديدة ثم يبتدئ انقسم وذكر القاضي أنه إذا وفى الثانية ليلتها بات
عند الجديدة نصف ليلة ثم يبتدئ القسم لان الليلة التي يوفيها الثانية نصفها
من حقها ونصفها من حق الاخرى فيثبت للجديدة في مقابلة ذلك نصف ليلة بازاء
حصل لكل واحدة من ضرتها وعلى هذا القول يحتاج أن ينفرد بنفسه في نصف ليلة
وفيه حرج فانه ربما لا يجد مكانا ينفرد فيه أو لا يقدر على الخروج إليه في
نصف الليلة أو المجئ منه وفيما ذكرناه من البداية بها بعد الثانية وفاء
حقها بدون هذا الحرج فيكون أولى ان شاء الله تعالى
( مسألة )
( وان أراد السفر فخرجت القرعة لاحداهما سافر بها ودخل حق العقد في قسم السفر فإذا قدم بدأ بالاخرى فوفاها حق العقد ) إذا تزوج امرأتين وعزم على السفر أقرع بينهما فسافر بالتي تخرج لها القرعة ويدخل حق العقد في قسم السفر فإذا قدم قضى للثانية حق العقد في أحد الوجهين لانه حق وجب لها قبل سفره لم يؤده إليها فلزمه قضاؤه كما لو لم يسافر بالاخرى معه ( والثاني ) لا يقضيه لئلا يكون تفضيلا لها على التي سافر بها لانه لا يحصل للمسافرة من الايواء والسكن والمبيت عندها مثل ما يحصل في الحضر فيكون ميلا