الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٩ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
وابو حنيفة والشافعي وقال أبو يوسف ومحمد لا تطلق لان هذا ليس
بكناية ولكنه خبر هو كاذب فيه وليس بايقاع ولنا انه محتمل للطلاق لانه إذا
طلقها فليست له بامرأة فأشبه قوله انت بائن وغيرها من الكنايات الظاهرة
وبهذا يبطل قولهم
( فصل ) فاما لفظة الاطلاق فليست صريحة في الطلاق لانها لم يثبت لها عرف
الشرع ولا الاستعمال فاشبهت سائر كناياته ، وذكر القاضي فيها احتمالا انها
صريحة لانه لا فرق بين فعلت وافعلت نحو عظمته واعظمته وكرمته واكرمته ،
وليس هذا الذي ذكره مطردا فانهم يقولون حييته من التحية واحييته منالحياة
واصدقت المرأة صداقا وصدقت حديثها تصديقا ويفرقون بين اقبل وقبل ودبر وادبر
وبصر وابصر ويفرقون بين المعاني المختلفة بحركة أو حرف فيقولون حمل لما في
البطن وبالكسر لما على الظهر والوقر بالفتح الثقل في الاذن وبالكسر لنقل
الحمل ، وههنا فرقوا بين قيد النكاح بالتضعيف في احدهما والهمزة في الآخر
ولو كان معنى اللفظين واحدا لقيل طلقت الاسير والفرس والطائر وطالق وطلقت
الدابة فهي طالق ومطلقة ولم يسمع هذا في كلامهم وهذا مذهب الشافعي