الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٠ - حكم ما إذا قال لها كلما طلتك فأنت طالق
الغاية فلا يدخل بمقتضي اللفظ ولو احتمل الدخول وعدمه لم يقع الطلاق بالشك فان قال انت طالق ما بين واحدة وثلاث وقعت لانها التى بينهما
( مسألة )
( وإذا قال أنت طالق طلقة في اثنتين ونوى طلقة مع طلقتين وقعت الثلاث ) وان نوي موجبة عند الحساب وهو يعرفه طلقت طلقتين وان لم يعرفه فكذلك عند ابن حامد وعند القاضي تطلق واحدة وان لم ينو وقع بأمرأة الحاسب طلقتان وبغيرها طلقه ويحتمل ان تطلق إذا قال انت طالق طلقة في طلقتين أو واحدة في اثنتين ونوى به ثلاثا فهي ثلاث لانه بغير نفي عن كقوله تعالى ( ادخلي في عبادي ) فتقدير الكلام طلقة مع طلقتين فان أقر بذلك على نفسه قبل منه وان قال أردت واحدة قبل أيضا وان كان كان حاسبا وقال القاضي لا يقبل إذا كان عارفا بالحساب ووقعطلقتان لانه خلاف ما اقتضاه اللفظ ولنا انه فسر كلامه بما يحتمله فانه لا يبعد ان يريد بكلامه ما يريده العامي وان لم يكن له نية وكان عارفا بالحساب وقع طلقتان وقال الشافعي ان أطلق لم يقع الا واحدة لان لفظ الايقاع انما هو الواحدة وما زاد عليها لم يحصل فيه لفظ الايقاع وانما يقع الزائد بالقصد فإذا خلا عن القصد لم يقع الا ما أوقعه وقال بعض أصحابه كقولنا وقال أبو حنيفة لا يقع الا واحدة سواء قصد به الحساب أو لم يقصد به واحدة أو اثنتن لان الضرب انما يصح فيما له مساحة فأما ما لا مساحة له فلا حقيقة فيه للحساب وانما حصل