الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٥ - حكم ما لو قال ان دخل الدار رجل
( إحداهما ) يقبل وهو مذهب الشافعي لانه كرر لفظ الطلاق مثل
الاول فقبل تفسيره بالتأكيد كما لو قال انت طالق انت طالق والثانية لا يقبل
لان حرف العطف للمغايرة فلا يقبل منه ما يخالف ذلك كما لا يقبل في الثانية
ولو قال انت طالق فطالق فطالق أو أنت طالق ثم طالق ثم طالق فالحكم فيها
كالتي عطفها بالواو فان غاير بين الحروف فقال أنت طالق وطالق ثم طالق ثم
طالق وطالق أو طالق وطالق فطالق ونحو ذلك فلم يقبل في شئ منها إرادة
التوكيد لان كل كلمة مغايرة ما قبلها مخالفة لها في لفظها والتوكيد انما
يكون بتكرير الاول بصورته
( فصل ) فان قال انت مطلقة انت مسرحة انت مفارقة وقال اردث التوكيد
بالثانية والثالثة قبل لانه لم يغاير بينهما بالحروف الموضوعة للمغايرة بين
الالفاظ بل اعاد اللفظة بمعناها ومثل هذا يعاد توكيدا وان قال انت طلقة
ومسرحة ومفارقة وقال اردت التوكيد احتمل ان يقبل منه لان اللفظ المختلف
يعطف بعضه على بعض توكيدا
فالفي قولها كذبا ومينا
ويحتمل ان لا يقبل لان الواو تقتضي المغايرة فأشبهما لو كان بلفظ واحدا
( مسألة )
( والمعلق كالمنجز في حكم المدخول بها وغيرها ) فلو قال ان دخلت الدار فأنت طالق وطالق فدخلت الدار طلقت ثلاثا وبه قال أبو يوس