الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٨ - فروع في تعليق الطلاق
( مسألة )
( وان قال شعرك أو ظفرك أو سنك طالق لم تطلق ) وبهذا قال أصحاب الرأي ويحتمل أن تطلق ذكره صاحب المحرر وقال مالك والشافعي تطلق بذلك ونحوه عن الحسن لانه جزء يستباح بنكاحها فتطلق بطلاقه كالاصبعولنا أنه جزء ينفصل عنها في حال السلامة ، وفارق الاصبع فانها لا تنفصل في حال السلامة والسن تزول من الصغير ويخلق غيرها وتنقلع من الكبير بخلاف الاصبع فلم تطلق بطلاقه كالحمل والريق ولان الشعر لا روح فيه ولا ينقض الوضوء مس فأشبه العرق واللبن
( مسألة )
( وان أضافه إلى الريق والحمل والدمع والعرق لم تطلق ) لا نعلم فيه خلافا لان هذه ليست من جسمها فان الريق والدمع والعرق فضلات والحمل وان كان متصلا بها الا ان مآله إلى الانفصال فلذلك لم تطلق به وهو مودع فيها .
قال الله تعالى ( وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع ) في بطن الام
( مسألة )
( وان قال روحك طالق طلقت ) لان الحياة لا تبقى بدون روحها كالدم ، وقال أبو بكر لا يختلف قول أحمد في الطلاق والعتاق والظهار والحرام ان هذه الاشياء لا تقع إذا ذكر أربعة أشياء : الشعر والسن والظفر والروح .
جرد لقول عنه مهنأ بن يحيى والفضل بن زياد القطان فبذلك أقول ووجهه أن الروح ليست عضوا ولا شيئا يستمتع به