الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٤ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
طلقت إذا جاء النهار وإن كانت في طهر جامعها فيه لم يقع حتى تحيض
ثم تطهر لان الطهر الذي جامعها فيه والحيض بعده زمان بدعة فإذا طهرت من
الحيضة المستقبلة طلقت حينئذ لان الصفة وجدت وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي ،
فان أولج في آخر الحيضة واتصل بأول الطهر أو أولج مع اول الطهر لم يقع
الطلاق في ذلك الطهر لكن متى جاء طهر لم يجامعها فيه طلقت في أوله وهذا كله
مذهب الشافعي ولا أعلم فيه مخالفا
( فصل ) ( إذا انقطع الدم من الحيض فهو زمان السنة يقع عليها طلاق السنة
وإن لم تغتسل كذلك قال أحمد وهو ظاهر كلام الخرقي وبه قال الشافعي وقال أبو
حنيفة ان طهرت لاكثر الحيض مثل ذلك وإن انقطع الدم لدون أكثره لم يقع حتى
تغتسل أو تتيمم عند عدم الماء أو تصلي أو يخرج عنها وقت الصلاة لانه متى لم
يوجد فما حكمنا بانقطاع حيضها ولنا انها طاهر فوقع بها طلاق السنة كالتي
طهرت لاكثر الحيض ، والدليل على انها طاهر أنهاتؤمر بالغسل ويلزمها ويصح
منها وتؤمر بالصلاة وتصح صلاتها ولان في حديث ابن عمر " فإذا طهرت طلقها إن
شاء " وما قاله لا يصح فانا لو لم نحكم بالطهر لما أمرناها بالغسل ولا صح
منها
( مسألة )
( وإن قال لها أنت طالق للبدعة وهي حائض أو في طهر اصابها فيه طلقت في الحلال