الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٥ - حكم ما لو طلقها ثم راجعها ثم طلقها قبل دخوله بها
صلى الله عليه وسلم " ما آمن بالقرآن من استحل محارمه وقال الله تعالى ( يحلونه عاما ويحرمونه عاما ) ولانه وطئ في غير نكاح صحيح اشبه وطئ الشبهة وعلى هذا لو وطئها بشبهة لم تبح لانه في غير نكاح
( مسألة )
( ولو كانت امة فاشتراها مطلقها لم يحل له وطؤها في قول أكثر اهل العلم ويحتمل ان تحل ) وقال بعض أصحاب الشافعي تحل له لان الطلاق يختص الزوجية فأثر في التحريم بها وقول الله عزوجل ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) صريح في تحريمها فلا نعول على ما خالفه ولانالفرج لا يجوز ان يكون محرما مباحا فسقط هذا ( الشرط الثالث ) ان يطأها في الفرج لما ذكرنا من حديث عائشة فعلى هذا ان وطئها دون الفرج أو في الدبر لم يحلها لانه علق الحل على ذواق العسيلة ولا يحصل الا بالوطئ في الفرج وادناه تغييب الحشفة في الفرج وان لم ينزل لان أحكام الوطئ تتعلق بذواق العسيلة ولا يحصل من غير انتشار
( مسألة )
( فان كان مجبوبا قد بقي من ذكره قدر الحشفة فاولجه أحلها وإلا فلا ) وان وطئها زوج مراهق أحلها في قولهم الا مالكا وأبا عبيد فانهما قالا لا يحلها ويروى ذلك عن الحسن لانه وطئ من غير بالغ فأشبه وطئ الصغير ولنا ظاهر النص وانه وطئ من زوج في نكاح صحيح فأشبه البالغ ويخالف الصغير فانه لا يمك