الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٧ - حكم الايلاء من نسائه الاربع
بالكلية ولو لزم العقد في أثناء مدة الخيار لم يعد إلى الجواز
فتعين جعل اليوم المستثني من آخر المدة بخلاف ما نحن فيه فان جواز الوطئ في
يوم من أول السنة أو أوسطها لا يمنع حكم اليمين فيما بقي منها فصار كقوله
لا وطئتك في السنة إلا مرة
( فصل ) فان قال والله لا وطئك عاما ثم قال والله لا وطئتك عاما فهو إيلاء
واحد حلف عليه بيمينين الا أن ينوي عاما آخر سواه ، فان قال والله لا
وطئتك عاما ثم قال والله لا وطئتك نصف عام أو قال والله لا وطئتك نصف عام
ثم قال والله لا وطئتك عاما دخلت المدة القصيرة في الطويلة لانها بعضها ولم
يجعل إحداهما بعد الاخرى فأشبه ما لو أقر بدرهم لرجل ثم أقر له بنصف درهم
أو أقر بنصف درهم ثم بدرهم فيكون إيلاء واحدا لهما وقت واحد وكفارة واحدة ،
وان نوى باحدى المدتين غير الاخرى في هذه أو في التي قبلها أو قال والله
لا وطئتك عاما فإذا مضى فوالله لا وطئتك عاما فهما إيلاآن في زمانين لا
يدخل حكم أحدهما في الآخر ، أحدهما منجز والآخر متأخر فإذا مضى حكم أحدهما
بقي حكم الآخر لانه أفرد كل واحد منهما بزمن غير زمن صاحبه فيكون له حكم
ينفرد به ، فان قال في المحرم واللهلا وطئتك هذا العام ثم قال في رجب والله
لا وطئتك عاما فهما إيلاآن في مدتين بعض إحداهما داخل في الاخرى فان فا في
رجب أو فيما بعده من بقية العام الاول حنث في اليمينين ويجزئه كفارة واحدة
وينقطع حكم الايلاءين وان فاء قبل رجب أو بعد العام الاول حنث في إحدى
اليمينين دون الاخرى ، وان فاء في الموضعين حنث في اليمينين وعليه كفارتان