الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٤ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
وهو ظاهر كلام القاضي لان الظاهر من حاله أنه أراد من أعلمتني ولا يحصل الا بالصدق ولذلك لو قال من بشرتني بقدومه فهي طالق لم تطلق الكاذبة وان كان السرور يحصل إذا جهل كذبها وان أخبرته أخرى طلقت في قول أبي الخطاب لانها مخبرة ، ولم تطلق عند القاضي الثانية ولا الكاذبة كالبشارة سواء .
فصل
) إذا قال أول من يقوم منكن فهي طالق أو قال لعبيده أول من قام منكم فهو حر فقام الكل دفعة واحدة لم يقع طلاق ولا عتق لانه لا أول فيهم وان قام واحد أو واحدة ولم يقم بعد أحد احتمل وجهين ( أحدهما ) يقع الطلاق أو العتق لان الاول ما كان بعده شئ ولم يوجد .
فعلى هذا لا يحكم بوقوع ذلك ولا انتفائه حتى ييأس من قيام أحد منهم بعده فتنحل بيمينه ، وان قام اثنان أو ثلاثة دفعة واحدة وقام بعدهم آخر وقع الطلاق والعتق بمن قام في الاول بوقوعه على القليل والكثير قال الله تعالى ( ولا تكونوا أول كافر به ) وحكي عن القاضي فيمن قال أول من يدخل من عبيدي فهو حر فدخل اثنتان دفعة واحدة ثم دخل بعدهم آخر : لم يعتق واحد منهم وهذا بعيد فانه قد دخل بعضهم بعد بعض ولا أول فيهم وهذا لا يستقيم الا أن يكون قال أول من يدخل منكم وحده ولميدخل بعد الثالث أحد فانه لو دخل بعد الثالث أحد عتق لكونه أول من دخل وحده وإذا لم يقل وجده فان لفظة الاول تتناول الجماعة كما ذكرنا ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " أول من يدخله الج