الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٨ - حكم ما لو كانت له امرأة فتزوج أخرى وأراد السفر بهما
أن يقسم ليلة وليلة فيجعل المدة بحسب ما يمكن كشهر وشهر أو أكثر أو أقل على حسب ما يمكنه وعلى حسب تقارب البلدين وتباعدهما
( فصل ) فان قسم ثم جاء ليقسم للثانية فأغلقت الباب دونه أو منعته من
الاستمتاع بها أو قالت لا تدخل علي ولا تبيت عندي أو ادعت الطلاق سقط حقها
من القسم فان عادت بعد ذلك إلى المطاوعةاستأنف القسم بينهما ولم يقض للناشز
لانها أسقطت حق نفسها ، فان كان له أربع نسوة فأقام عند ثلاث منهن ثلاثين
ليلة لزمه أن يقيم عند الرابعة عشرا لتساويهن فان نشزت احداهن عليه وظلم
واحدة فلم يقسم لها ثلاثا وللناشز ليلة خمسة أدوار فيكمل للمظلومة خمس عشرة
ليلة ويحصل للناشز خمسة ثم يستأنف القسم بين الجميع ، فان كان له ثلاث
نسوة فقسم بين اثنتين ثلاثين ليلة وظلم الثالثة ثم تزوج جديدة ثم أراد أن
يقضي للمظلومة فانه يخص الجديدة بسبع ان كانت بكرا وثلاث ان كانت ثيبا ثم
يقسم بينها وبين المظلومة خمسة أدوار على ما قدمنا للمظلومة من كل دور
ثلاثا وواحدة للجديدة
( مسألة )
( وان أراد النقلة من بلد إلى بلد وأخذ احداهن معه والاخرى مع غيره لم يجز إلا بقرعة ) وجملة ذلك ان الزوج إذا أراد الانتقال بنسائه إلى بلد آخر فأمكنه استصحاب الكل في سفره فعل وليس له افراد احداهن به لان هذا السفر لا يختص بواحدة بل يحتاج إلى نقل جميعهن ، فان خص